صلاح أبي القاسم

532

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وإن كان معطوفا ومعطوفا عليه عرفتهما معا نحو ( الواحد والعشرين ) . قوله : ( واللفظية أن يكون صفة مضافا إلى معمولها ) يحترز من أن تكون غير صفة نحو ( غلام زيد ) ، أو صفة مضافة إلى غير معمولها نحو ( شهيد كربلاء ) فإنها معنوية ، واللفظية تكون في اسم الفاعل والمفعول إذا كان بمعنى الحال والاستقبال ، فإن كانا للماضي ، فإضافتهما معنوية لأنهما لا يملان في الماضي ، وإنما لم يعملا فيه لأنهما لم يعملا إلا لشبههما بالمضارع ، فإن أريد بهما جميع الأزمنة ، فإضافتهما لفظية لأنهما عاملان « 1 » ، وقال الكسائي : إنهما يعملان في الماضي حملا له على الاستقبال فتكون إضافتهما لفظية عنده « 2 » ، وإضافتهما عن خفض اللام عند بعضهم ، وذهب الأكثرون إلى أنها عن نصب لأنه قد يتعذر تقدير اللام وتكون اللفظية في الصفة المشبهة نحو ( حسن الوجه ) إضافتها عن رفع عند الزمخشري « 3 » وجماعة لأنها لا تعدى إلا على التشبيه ، وبعضهم جعلها عن نصب على التشبيه بالمتعدي ، وأجاز بعضهم عن نصب وعن رفع . قوله : ( ولا تفيد إلا تخفيفا في اللفظ ) « 4 » يعني أن الإضافة اللفظية لا تفيد تعريفا ، ولا تخصيصا لأنها في نية الانفصال ، وإنما تفيد تخفيفا

--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 278 منقولة عنه بتصرف دون إسناد له . ( 2 ) ينظر رأي الكسائي في شرح الرضي 1 / 279 . ( 3 ) ينظر المفصل 83 ، وشرح المفصل لابن يعيش 1 / 120 وما بعدها . ( 4 ) ينظر شرح المصنف 52 ، وشرح الرضي 1 / 280 - 281 .